أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

543

فتوح البلدان

الشام : ما ترون أن نسميها ؟ فقال بعضهم : دمشق . وقال بعضهم : حمص . وقال رجل منهم : سمها تدمر فقال : دمر الله عليك يا أحمق ! ولكني أسميها المحفوظة . ونزلها . وكان عمرو بن محمد بن القاسم مع الحكم ، وكان يفوض إليه ويقلده جسيم أموره وأعماله . فأغزاه من المحفوظة . فلما قدم عليه وقد ظفر ، أمره فبنى دون البحيرة مدينة وسماها المنصورة ، فهي التي ينزلها العمال اليوم . وتخلص الحكم ما كان في أيدي العدو مما غلبوا عليه ، ورضى الناس بولايته . وكان خالد يقول : واعجبا ! وليت فتى العرب فرفض . يعنى تميما . ووليت أبخل الناس فرضي به . ثم قتل الحكم بها . ثم كان العمال بعد يقاتلون العدو فيأخذون ما استطف لهم ، ويفتحون الناحية قد نكث أهلها . فلما كان أول الدولة المباركة ولى أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم مغلسا العبدي ثغر السند ، وأخذ على طخارستان ، وسار حتى صار إلى منصور بن جمهور الكلبي وهو بالسند . فلقيه منصور فقتله وهزم جنده . فلما بلغ أبا مسلم ذلك عقد لموسى بن كعب التميمي ثم وجهه إلى السند ، فلما قدمها كان بينه وبين منصور بن جمهور مهران ، ثم التقيا فهزم منصورا وجيشه ، وقتل منظورا أخاه ، وخرج منصور مفلولا هاربا حتى ورد الرمل فمات عطشا . وولى موسى السند فرم المنصورة وزاد في مسجدها وغزا وافتتح . وولى أمير المؤمنين المنصور رحمه الله هشام بن ( ص 444 ) عمرو التغلبي السند ففتح ما استغلق . ووجه عمرو ابن جمل في بوارج إلى نارند . ووجه إلى ناحية الهند ، فافتتح قشمير ، وأصاب سبايا ورقيقا كثيرا . وفتح الملتان . وكان بقندابيل متغلبة من